الفاضل الهندي
83
كشف اللثام ( ط . ج )
ونحوه خبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) . ومنها : خبر عليّ بن أحمد عن عبد الله بن محمّد قال له : روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يطلّق امرأته على الكتاب والسنّة تبين منه بواحدة ، وتتزوّج زوجاً غيره فيموت عنها ، أو يطلّقها فترجع إلى زوجها الأوّل : أنّها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت ( 2 ) . وحكي العمل بها عن بعض الأصحاب ، والأكثر أوّلوها تارة : بعدم اجتماع شرائط التحليل ، وأُخرى : بالتقيّة . وعندي أنّه لا تعارض ، لاحتمال أن يراد بكونها عنده على تطليقتين أنّها تكون زوجته ، ويجوز له الرجوع إليها بعد التطليقتين ، فيفيد الهدم كالخبرين الأوّلين ، وقوله : " واحدة قد مضت " يجوز أن يراد به أنّها انهدمت . ( وإذا طُلّقت الحرّة ثلاثاً حرمت على الزوج ) بالإجماع والنصّ من الكتاب ( 3 ) والسنّة ( 4 ) ( حتّى تنكح غيره ) كان المطلّق حُرّاً أو عبداً . ( والأمة تحرم بطلقتين ) حرّاً كان المطلّق أو عبداً ، عند علمائنا كافّة . ( و ) بالجملة ( لا اعتبار ) عندنا ( بالزوج في عدد الطلاق ) المحرّم . ( ولو راجع الأمة أو تزوّجها بعد طلقة وبعد عتقها ) بعدها ( بقيت معه على واحدة ) لا اثنتين ، وفاقاً للمشهور للأخبار ، كصحيح محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : المملوك إذا كانت تحته مملوكة فطلّقها ثمّ أعتقها صاحبها كانت عنده على واحدة ( 5 ) . وصحيح الحلبيّ عن الصادق ( عليه السلام ) في العبد تكون تحته الأمة فطلّقها تطليقة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 365 ب 6 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 364 ب 6 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 7 . ( 3 ) البقرة : 230 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 357 ب 4 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 398 ب 28 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 2 .